الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
72
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
سماه ضو النبراس وأنس الجلاس في اخبار المزوقين من الناس قال وانه ألف في طبقات المصورين . وللزهراوي الطبيب كتاب في الجراحة يرجع تاريخه لسنة 584 فيه صور الآلات الجراحية بالاتقان التام ويستدل منها على أن بعضها كان مثل الآلات الجراحية التي يظن حدوثها منذ عهد قريب انظر مادة كتب من دائرة المعارف الوجدية . وكنت رأيت في دمشق صورة يدوية للشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي وولي الدين ابن خلدون والأخيرة ظفرت بها وهي عندي منقولة عن صورة وجدت بالاسكوريال من بلاد إسبانيا والله أعلم ( زقلت ) ( اتخاذ الشحم للاستصباح ودهن السفن وغيرها ) في الصحيح عن جابر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة أن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنها تطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام ثم قال عند ذلك قاتل الله اليهود ان الله لما حرم شحومها أجملوه أي أذابوه ثم باعوه ثم أكلوا ثمنه قال القاري في شرح المشكاة على قوله تطلى بها السفن بضمتين جمع سفينة أخشابها وقال النووي الضمير في هو يعود إلى البيع لا الانتفاع وهذا هو الصحيح عند الشافعي وأصحابه وعند الجمهور لا يجوز الانتفاع به أصلا لعموم النهي إلا ما خص وهو الجلد المدبوغ فالصحيح من مذهبنا جواز الانتفاع بالأدهان النجسة من الخارج كالزيت والسمن وغيرهما بالاستصباح وغيره بأن يجعل الزيت صابونا أو يطعم النحل العسل المتنجس النحل